النصف السفلي short block

أود أن أعرفك على مكونات النصف السفلي للمحرك، و بسبب اختلاف الثقافات بين مناطق المملكة اغلب القطع لها اكثر من اسم و سنحاول ادراجها جميعا بالصور مع شرح موقع كل قطعة من المحرك

البلوك Block

و سمى في بعض المناطق بسلندر و سرندل

و هو الجسم الذي يحمل أجزاء المحرك السفلية و التسمية الصحيحة هي بلوك لأن cylinder ترجمتها الأسطوانة و هي الجزء الذي يمر فيه البستن الوحد (رقم) بينما البلوك يدل على الجسم الذي يحمل الأسطوانات كاملاً.

توجد اشكال عديدة للبوك فهناك محركات يحوي البلوك فيها 4 و 6 و 8 اسطوانات و غيرها لكن هل تعرف ان لكل نوع منها شكل مميز؟ هناك أنواع كثيرة سأشرحها بعدما ننتهي من مكونات النصف السفلي للمحرك.

الكرنك crankshaft

اسمه بالفصحى عمود المرفق

و بحركة الكرنك تتحرك أجزاء المحرك و ينقل الحركة إلى ناقل الحركة ( القير ) خلفه لتنتقل بالتالي للإطارات، و الكرنك مسؤول بشكل عام في أجزاء مهمة في تزييت و تبريد و حتى شحن الكهرباء الازمة لبقية السيارة و مسؤول حتى عن توزيع الشرارة في أغلب المحركات.

يجلس الكرنك في البلوك على مجموعة صفائح مقوسة صغيرة نسميها “السبيكة” لها العديد من المصطلحات باللغة الإنجليزية journal و baring و spacer و سنتعرض لها لاحقاً

يوجد في الكرنك مراكز للثقل للحفاظ على توازنه و بذلك نضمن وجود ارتجاجات اقل و تأثير أقل على سبائك المحرك اغلب محركات الاحتراق الداخلي اليوم تصمم للعمل بحد أقصى ما بين 5000 الى 8000 دورة بالدقيقة و هي عدد دورات عمود الكرنك طبعاً و هو ما يطلق عليه بعض العامة بضغط المحرك و يرمز له في اللغة الإنجليزية بـ RPM و هو اختصار لـ Revolutions pear minute  أي عدد دورات المحرك في الدقيقة الواحدة

بعد تعرفك على وظيفة الكرنك شافت القطعة الرئيسية في المحرك أود أن تتعرف على صانعه و ذلك لأنه من العلماء اللذين يفخر بهم تاريخ الحضارة الإسلامية في زمن كانت أوروبا غارقة في الظلم و الجهل و الخرافات

بديع الزمان أَبو العز بن إسماعيل بن الرزاز الجزري

و الملقب بـ الجزري (1136م-1206م) عالم عربي مسلم يعتبر من أحد أعظم المهندسين والميكانيكين والمخترعين في التاريخ.

ولد الجزري في منطقة جزيرة ابن عمر التي تقع اليوم في الأقاليم السورية الشمالية على نهر دجلة، ثم عمل كرئيس المهندسين في ديار بكر (آمد) شمال الجزيرة الفراتية. حظي الجزري برعاية حكام ديار بكر من بني أرتق، ودخل في خدمة ملوكهم لمدة خمس وعشرين سنة، وذلك ابتداء من سنة 570هـ/1174م، فأصبح كبير مهندسي الميكانيكا في البلاط. صمم الجزري آلات كثيرة ذات أهمية كبيرة كثير منها لم يكن معروفا في أي مكان في العالم من قبل. من آلاته: آلات رفع الماء وساعات مائية ذات نظام تنبيه ذاتي وصمامات تحويل وأنظمة تحكم ذاتي وكثير غيرها شرحها في مؤلفه الرائع المزود برسومات توضيحية الذي أسماه “الجامع بين العلم والعمل النافع في صناعة الحيل” [1]

اختراع المهندس الجزري عمود المرفق، الذي يحول الحركة الدورانية إلى حركة خطية، وذلك في القرن الثاني عشر والثالث عشر. وفي كتابه رسالة الجزاري (1206م) شرح لبعض المخترعات الميكانيكية (كالصمامات والمكابس)، وسرد للأجهزة الآلية التي من ضمنها ما أطلق عليه نافورة الطاووس التي كانت تستخدم لغسل الأيدي، فتقدم المياه والصابون والمنشقة آليا. وبسبب هذا الاختراع يطلق على الجزاري بأنه أبو الإنسان الآلي (الروبوت).

الذراع connecting rods

أذرعة الربط

و هو عبارة عن ذراع حديدي لا يتجاوز طوله الشبر في اغلب المحركات العاملة بالبنزين يحوي في طرفه العلوي فتحة دائرية مغلقة بقطر عملة معدنية ليتصل بالبستن و في طرفه الآخر فتحة أكبر ليرتبط فيها بالكرنك و تنقسم الجهة الكبيرة إلى نصفين و لها مسمارين يشدانها فالذراع هو الرابط بين عمود الكرنك و بين البستن الذي يسحبه نزولاً و صعوداً لينفذ حركة الأشواط الأربعة

الجهة الصغيرة تحوي على حلقة اسطوانية (جلبة) بداخلها قد لا تلاحظها الا بالملاحظة الدقيقة و غالباً ما تصنع من النحاس و تسمى بالبوشنق Rod Bushings

بالنسبة للطرف الكبير فلا بد أن يحوي بداخله على صفيحة مقوسة نسميها “السبيكة” لها العديد من المصطلحات باللغة الإنجليزية journal baring spacer و سنتعرض لها لاحقاً و ينفصل الجزئ السفلي للجهة الكبيرة و يثبت بمسمارين و هو ما درج لدينا من اسمه الإنجليزي bolt لكن من الدارج عند البعض استخدام كلمة مسمار

في الواقع ان هذين البلطين تهمنا جودتهم بقدر ما يهمنا جودة الذراع لأنه في حركته صعوداً يمسكانه من الانفلات و في سحبه يجرانه لأسفل لخلق شوط السحب في داخل السلندر، اذاَ تمدد أو كسر أحد هذين المسمارين يمكنه أن يتلف المحرك بالكامل و بسهولة

البستن Piston

و هو الذي يكون في مواجهة المكونات الداخلة و الخارجة للسلندر خلال الأشواط الأربعة مربوطاً بذراع المحرك و يحاط جانب البستن بثلاثة مسارات يركب فيهم حلقات قطرها بقطر البستن مفتوحة من جهة تسمى بالشنابر Oil rings و عددها ثلاثة شنابر الأولى من الأعلى هي المسئولة حفظ الغرفة من انتقال الضغط و الزيت من اعلى الى اسفل و الثانية تحمي من انتقال الضغط من اسفل المحرك إلى أعلاه أما الثالثة فهي مسؤولة عن سحب الزيت من اسفل المحرك لتزييت السلندر و لكل شنبر فضاوة خاصة من الطرف المفتوح ( نعني بالفضاوة هو فراغ بسيط يقاس بمعدات دقيقة ) و السبب في هذه الفضاوة هو مراعاة تمدد الشنبر كما أن تمدد الشنبر يمكن أن يوقف حركة  البستن و قد يتسبب بكسره حتى في حال أنه لم يجد السعة في أن يستطيع التمدد

السبيكة baring

صفيحة مقوسة نسميها “السبيكة” لها العديد من المصطلحات باللغة الإنجليزية journal أو baring  أو spacer

واحدة من المكونات الصغيرة الهامة في المحرك توضع بداخل النهاية الكبيرة للذراع حتى يربط في الكرنك و يوضع في البلوك على المكان الذي يركب عليه الكرنك  الأجزاء المربوطة في الكرنك ان كانت في الأذرعة أو البلوك و هي أكثر أجزاء المكينة تعرضاً للإحتكاك و لهذا دائماً تكون قريبة من حوض الزيت (الكارتير)ولا ينقطع عنها الزيت و لها فضاوة خاصة ( نعني بالفضاوة هو فراغ بسيط يقاس بمعدات خاصة لا يمكن ملاحظته بالعين بسهولة ) و السبب في هذه الفضاوة هو مراعاة فرق التمدد بين أجزاء المحرك عند تغير درجات الحرارة أولاً و تأمين مساحة للتزييت أثناء الحركة ثانياً

السبائك الموجودة في الذراع تسمى السبائك المتحركة connecting rod bearing ، السبائك في البلوك تسمى السبائك الثابتة main bearing

[1] ^ Hayes, John Richard, 1983. The Genius of Arab Civilization:Source of Renaissance. 2nd edition. p. 205. MIT Press.

مع خالص تحياتي

بشار أبو السعود – الربع ميل لصيانة السيارات

0552272017
0548040084

2 thoughts on “النصف السفلي short block

اترك تعليقاً